التعليم الأهلي والنقاط المضيئة


▪️ انسام عبدالله ( الرباط تايم )
▪️الأربعاء يوليو 2024 م

منذ اختلال الميزان في العام 2015 إلى هذه اللحظات من عامنا الحالي 2024 م .. وصوت السخط الشعبي لم ينفك يتعالى سنة تلو الأخرى خلال هذه العشر العجاف المريرات .

ولعلَّ من أبرز الطافين غرقا هي المخرجات التعليمية في بلادنا سواء من وزارة التربية والتعليم او وزارة التعليم العالي ..

لقد كانت (إلى قبل هذه العشر الفوضوية) القاعدة الأكثر رصانة هي أن أبناء الفقراء هم عماد الوطن الحقيقي الذي تقوم عليه نهضته واستمراره .. سواء كنوابغ او ككوادر مؤهلة او عمال مهرة ..إذ كانت مجانية التعليم تماثل نصف العدالة باكملها تجاه هؤلاء من قبل من كانوا يملكون مقاليد الحكم ..

فضيق ذات اليد لدى الآباء يحثهم للدفع بابنائهم إلى نيل المعالي عن طريق التعلّم والإصرار على جني ثماره لاحقا بالتوظيف الحكومي ..

أما الآن وبعد أن عزّ الوصول إلى تعليم مثالي في مدارسنا الحكومية شبه المنهارة فنيا .. حيث المعلم الحكومي يواجه حرب إعاقة لدوره كمنير لعتمات الضلال الوطنية ..فلا راتب يؤمّل في سد الرمق ! ولا امل في إصلاح في المدى القريب ..إذ إن المؤسسات الحكومية باتت غنائم سُرقت على حين غفلة من الشرفاء ! ..كذلك عدم وجود البديل الوظيفي للمتقاعدين والمتوفين ..

وفي ضل افتقار مدارسنا الحكومية للكتاب المدرسي ! الذي يعد قوام الحصة الدرسية وبدونه نحن نكذب على اجيالنا فقط !

وبسبب ابواب الكسب السريع المشرعة امام ابناءنا ( الالف السعودي وعمايله) ..لم يعد لمقاعد الدراسة رونقها..فالبطون الخاوية سئمت من رص الحجارة وبات الفداء واجب لإنقاذ بقية افراد الاسرة ..

كل هذا القى بضلّه على دور التعليم الحكومي من الابتدائي إلى الجامعي وتراجع مخرجاته و جدواه !

لكن بقيت هناك زاوية مضيئة وهي المدارس الأهلية المميزة ..إذ أن أبناء هذه الشريحة من المجتمع أكثر حظا في تلقي نصيبهم الأوفر من التعليم ..بل والنبوغ الذي غير القاعدة …

ومثالنا المشرف هو الطالب العبقري / يسلم الكلدي ..فقد ارتفعت هاماتنا فرحا وفخرا عند سماع خبر تألقه في المحفل الرياضي في تونس الشقيقة ..

إن يسلم البطل قد أثبت أن أبناء الميسورين ليسوا كما يظنون ..بل إنا نحتاجهم بشدة لتلقف دفة التميز والمضي قدما بمخرجات تعليمية ممتازة ..

إنني أشد على أيادي القائمين على المدارس الخاصة في استثمار تعليمي حقيقي وكما ينبغي .. والبناء على قاعدة التعليم لأجل التعليم وليس التكسب .. فيسلم قد أثبت أنّكم تستطيعون الثبات ..فهو أحد مخرجاتكم الجميلة.

فتطوير المناهج ومواكبة المستجدات العلمية الحديثة بات ضرورة ملحة ، كي تكتبوا أنتم هذا الفصل من كتاب التعليم في بلادنا ..بكل ألق وفخر ..

نريد ألف يسلم ويسلم من الآن وصاعدا ..فلا يجوز التراجع بعد الآن ..فالمعامل المنافسة بأحدث المقاييس ..والمعلمين الأكفاء ، والمناخ التعليمي الفعّال بشكل عام ..يليق بكم ..

إن انهار التعليم الحكومي ، فأنتم موجودون ، وإن ندرت المخرجات ، فأنتم أهلٌّ لرفد الجامعات بطلاب مؤهلين لتجويد سوق العمل ( المضروب في صميمه الآن ) .

ليس من العدل بعد الآن تعميم فكرة أن أبناء الميسورين لا يمثلون الجانب الجيد من المخرجات التعليمية ..فالمدارس الخاصة ليست للترفيه ..بل هي صروح علمية قائمة بذاتها ..

مبارك لأبي يسلم ماصنع .. فنعم الولد ولده خلقا وعلما .. ومبارك لمدرسته ومعلماته ..اللذين اثبتوا لنا مجتمعين ان المدارس الخاصة تستطيع المنافسة بل وتسلم راية الريادة .

نُشر بواسطة alrebattime

المحرر/الإعلامي سلمان الصغير

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ